يعتبر تاريخ 19 نيسان لعام 2021 مناسبة مميزة لكل من أوكرانيا والأردن، حيث يصادف هذا التاريخ الذكرى السنوية التاسعة والعشرون لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
لقد شهدت هذه السنوات تقدما مستمراً وتحسناً تدريجياً حيث أن العاصمتين تظهران تضامناً متسقاً بشأن المسائل ذات الأهمية المتبادلة. ويحظى دعم الأردن لوحدة أراضي وسيادة أوكرانيا بأهمية حاسمة للحوار الثنائي. وتظهر أوكرانيا تضامنا مع المملكة الأردنية الهاشمية وأولوياتها عن طريق دعمها الثابت لعملية السلام في الشرق الأوسط ودعمها لمبدأ حل الدولتين. وإلى جانب الدعم الكامل الذي أعرب عنه رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي لجلالة الملك عبدألله الثاني ابن الحسين فيما يتعلق بسياسات جلالة الملك الحازمة والحكيمة والهادفة إلى الحفاظ على استقرار المملكة وأمنها، بإمكاننا القول إن هذه العوامل جميعها تدل على النضج والعمق اللذين تتميز بهما علاقتنا الثنائية.
لقد استعرض الاتصال الهاتفي الذي جرى بين قائدي البلدين، بتاريخ 13 نيسان للعام الجاري، التطورات الأخيرة في العلاقات الثنائية والتي مهدت الطريق لعدد من المشاريع ذات المنفعة المتبادلة.
وينبغي القيام بالكثير من العمل من أجل تحقيق الامكانات الهائلة للعلاقات الثنائية بشكل كامل بين أوكرانيا والأردن. ويسعدنا أن نشهد تقدما في مجالي التجارة والاقتصاد، بالإضافة إلى تعزيز الحوار في مجال الأمن، وذلك من خلال العمل المشترك والخطوات المنسقة على الرغم من الوباء العالمي وتداعياته. وحيث أن قوة التواصل على المستوى الشعبي أمر متعارف عليه، فان هذا النوع من التواصل سيظل أهم ركائز التقارب بين الدولتين. لقد ساهمت أوكرانيا، ولن تتوانى عن أن تستمر، في تعليم الطلاب الأردنيين وتهيئتهم للعمل في القطاعات الرئيسية في المملكة، بما في ذلك الطب، والهندسة، وتكنولوجيا المعلومات، والتعليم، والعديد غيرها. وما زلنا ملتزمين بالاستمرار في تقديم مساهمتنا الفعالة في إعداد الجيل الجديد من الأردنيين، جيل المئوية الثانية.
ستقف أوكرانيا إلى جانب الأردن كصديق موثوق به وشريك حقيقي. وفي ظل الوضع الدولي الحالي ، ليس لدينا خيار آخر سوى أن نظل شركاء مقربين يتشاركون رؤية وأخلاقيات متماثلة، وأن نعمل معًا لصالح الشعبين الصديقين في أوكرانيا والأردن.