• A-
    A+
  • سهولة الوصول لضعاف البصر
  • العربية
  • Українською
  • English
كلمة سعادة سفير أوكرانيا في الأردن سيرجي باسكو أثناء افتتاح المعرض لتخليد ذكرى المجاعة في أوكرانيا
تاريخ النشر 07 ديسمبر 2017 11:52

يا سيدة وسادة، يا الزملاء الكرام!

 

أود أن أتوجه لكم جزيل الشكر على حضوركم ليوم الذكرى لضحايا المجاعة في أوكرانيا سنة ١٩٣٢-١٩٣٣م.

تحتل المجاعة الكبرى مكانا مهما في تاريخ أوكرانيا المعاصر. سوف يتذكر أحفادنا أن المجاعة لم تكن ظاهرة صناعية فقط، بل كانت عملية تم تخطيطها بكافة التفاصيل، وبناء على أساس اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية للجمعية العامة للأمم المتحدة في ٩ ديسمبر/كانون الأول سنة ١٩٤٨ ما حدث في أوكرانيا هو الإبادة الجماعية لشعب أوكراني.

نتيجة للمجاعة في أوكرانيا اختفى مستوى الفلاحيين الأغنياء الذين كانوا من الناس مستقلين عن الدولة ومعهم أجيال الفلاحيين. تم تدمير الأساس الاجتماعي للشعب وكذلك تقاليده ووحدته الروحية والهوية الوطنية. 

كما أن أود أن أتحدث عن الأحداث في ذلك الوقت.  ثمة وثائق رسمية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الأوكراني سُجل فيها أن في الخريف سنة ١٩٣٢م تم التنظيم كما يسمونها  "أيشلونات خضراء" لدعم المدن الروسية الصناعية بالإمدادات الغذائية بمناسبة احتفالات الثورة البلشفية. تم سحب جميع محاصيل البذور من الناس بالإضافة إلى المخلل، والملفوف والبندورة بمعنى آخر كان الشعب الأوكراني يسير على غير هدى، محكوم عليه بالموت من الجوع.

حينما تسمع العبارة "المجاعة ١٩٣٢-١٩٣٣" مقصود بها الفترة فيما بين شهر النسان ١٩٣٢ وتشرين الثاني ١٩٣٣م. أثناء السبعة عشر شهرا أي خمسمائة يوم، توفي في أوكرانيا ملايين. وصلت المجاعة قمتها في الربيع ١٩٣٣. خلال الدقيقة توفي ١٧ شخصا، كل الساعة ١٠٠٠ شخص، وهذا ما يقارب إلى ٢٥ ألف شخص يوميا....

يسمى العلماء أرقام ضحايا المجاعة مختلفة. فبعضهم يقولون خمسة ملايين، بعضهم سبعة، وبعضهم عشرة ملايين. باعتبار إحصائيات غير مباشرة ماتوا من الجوع في أوكرانيا ١٤ مليون نسمة.

أثرت هذه الأحداث تاريخ أوكرانيا المعاصر بالإضافة إلى المآسي الأخرى التي تراكمها تاريخنا في القرن العشرين، من ضمنها: الحرب الأهلية، المجاعة في ١٩٣٢-١٩٣٣م، اضطهاد(القمع السياسي)، الحرب العالمية الثانية، احتلال الألماني، والمجاعة ١٩٤٦-١٩٤٧م.

أصبحت المجاعة ١٩٣٢-١٩٣٣ من أخطر أسلحة الدمار الشاملة وكذلك الاستعباد الاجتماعي للفلاحيين الذي استخدمه النظام الديكتاتوري في الأراضي الأوكرانية.

يبذل دبلوماسيون أوكرانيا جهودهم باستمرار لاعتراف هذه المجاعة على مستوى دولية بصفة إبادة الشعب الأوكراني. إلى اليوم اعترفت ١٤ دولة على الصعيد البرلماني بأن هذه المجاعة هي إبادة الشعب الأوكراني.

كما أن انضمت الجمعية الوطنية البرتغالية في شهر آذار إلى الدول التي اعترفت بالمجاعة الأوكرانية. وفي بداية الشهر تشرين الثاني بناء على طلبات السطلات الرسمية لعدة الولايات تم تسجيل مشروع القرار في لكونغرس الأمريكي بإعطاء المجاعة الأوكرانية صفة إبادة الشعب الأوكراني.

أود أن أوجه جزيل الشكر للجماعة الأوكرانية في الأردن التي تبذل جهودها في نشر الثقافة الأوكرانية.

يا أصدقائي الكرام،

إن أرواح الشهداء معنا!

والآن دقيقة الصمت لشهداء المجاعة

,

Outdated Browser
Для комфортної роботи в Мережі потрібен сучасний браузер. Тут можна знайти останні версії.
Outdated Browser
Цей сайт призначений для комп'ютерів, але
ви можете вільно користуватися ним.
67.15%
людей використовує
цей браузер
Google Chrome
Доступно для
  • Windows
  • Mac OS
  • Linux
9.6%
людей використовує
цей браузер
Mozilla Firefox
Доступно для
  • Windows
  • Mac OS
  • Linux
4.5%
людей використовує
цей браузер
Microsoft Edge
Доступно для
  • Windows
  • Mac OS
3.15%
людей використовує
цей браузер
Доступно для
  • Windows
  • Mac OS
  • Linux